السيد علي الحسيني الميلاني
277
نفحات الأزهار
عليه وآله وسلم في أحد ألفاظه : " من أراد أن ينظر إلى آدم في علمه وإلى نوح في فهمه وإلى موسى في مناجاته وإلى عيسى في سمته وإلى محمد في تمامه وكماله وجماله فلينظر إلى هذا " يعني عليا عليه السلام - ودلالته على الأفضلية ، وأن ما لفقه ( الدهلوي ) في المنع من دلالته باطل عاطل . فثبت بهذا الكلام صحة دلالة حديث النور وحديث التشبيه ، بل جميع الأحاديث المستدل بها على أفضلية أمير المؤمنين عليه الصلاة والسلام ، والحمد لله رب العالمين . كلام آخر لابن عربي وقال الشيخ ابن عربي في الباب العاشر من ( الفتوحات ) في معرفة دورة الملك : " إعلم أيدك الله : أنه ورد في خبر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : أنا سيد ولد آدم ولا فخر - بالراء - وفي رواية بالزاء وهو التبجح بالباطل . وفي صحيح مسلم : أنا سيد الناس يوم القيامة ، ويثبت له السيادة والشرف على أبناء جنسه من البشر . وقال عليه السلام : كنت نبيا وآدم بين الماء والطين ، يريد على علم بذلك ، فأخبره الله بمرتبته وهو روح قبل إيجاده الأجسام الانسانية ، كما أخذ الميثاق على بني آدم قبل إيجاده أجسامهم ، وألحقنا الله تعالى بأنبيائه بأن جعلنا شهداء على أممهم معهم حين يبعث من كل أمة شهيدا عليهم من أنفسهم وهم الرسل ، فكانت الأنبياء عليهم السلام في العالم نوابه صلى الله عليه وسلم من آدم إلى آخر الرسل عليهم السلام . وقد أبان صلى الله عليه وسلم عن هذا المقام بأمور منها : قوله صلى الله عليه وسلم : لو كان موسى حيا ما وسعه إلا أن يتبعني . وقوله في نزول عيسى بن مريم في آخر الزمان : إنه يؤمنا إمام منا وهو يحكم فينا بسنة نبينا صلى الله عليه وسلم ، يكسر الصليب ويقتل الخنزير .